الجمعة، 30 سبتمبر 2011

ماذا نريـــد ؟؟

ماذا نريـــد ؟؟


وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ) الإسراء ( 53 )

أضيعُ الأمم أمة يختلف أبناؤها. فكيف بمن يختلفون حتى في كيف يختلفون...؟"

مصطفى صادق الرافعي
----------------

الثورة المصرية .. " 2011 "
 أعتقد أن هذه الكلمة ..أوقفت التاريخ عندها وكتبته ..
الثورة المصرية ..  كلمة أوقفت الكثير .. وأثرت في الكثير والكثير .. لكنها لم تغيّر إلا في القليل..

مــاذا نريد .؟؟
سُـؤال من كثير يطرح نفسه بشكل يكتسح كل شئ في هذه الأوقات!!
العجيب أننا لم نفهم بعد ماذا نريد !!
صنعنا ثورة وقمنا بها.. ونجحت الثورة .. ولكن نحن مازلنا في طور الامتحان .. نحن لم ننجح بعد!!

أسقطنا رأس النظام ومحركه – ربما كان الشكلي – لكن المعنى أننا أسقطنا قطعة كبيرة من الفساد المجسم في صورة بشر ..
فعلناها باحثين عن الحرية .. لكن هل نعرف المعنى الحقيقي للحرية ؟!!
فعلناها باحثين عن العدل .. لكن هل منا من يتقن كيف يكون العدل ؟؟
فعلناها باحثين عن الديموقراطية .. لكن من منا يطبق هذه الكلمة المعقدة شكلاً ومضموناً

أستعجب حقيقة بشكل كبير مما يحدث .. ولكني اعتدت أن ارى فكاكة الشعب المصري في ظل تلك المواقف .. لماذا اذا نستثني الديموقراطية ..؟؟!!
على العكس تماماً .. ربما كانت هي من أكثر الأفكار المطروحة التي استوعبت الفكاكة المصرية والافتكاسات العبقرية !!
لكن ما يدعوني أكثر للتعجب .. كيف نبحث عنها ونحن لا نعرف ملامحها من الأساس ..؟؟
هناك من يحاول معرفة ملامحها حتى يجدها .. وهناك من يفتقد لكل ملامحها وبالتالي لا يجدها أبداً ..

فاقد الشئ لا يعطيه مطلقاً .. ونحن للأسف نفقتد الكثير والكثير ..
نفتقد لحرية الفكر .. واحترام الرأي .. ووعي لكيفية الاختلاف وتقبله ..
نفتقد أن نكون مختلفين .. وأحباب .. بل على العكس .. في ظل هذه الأوقات وظروف مصر
كل المختلفين أعداء وعملاء وخونة ..!!

ما ينقصنا حتى نرقى لمعنى الاحترام الحق ..الاحترام الخلوق .. الاحترام المُعلي .. ؟؟
اطرح رأيك .. وفكرك .. شارك به .. دون تجريح في أحد اطرح ما بداخلك ولا تتجرأ على ما بداخل الآخر ونواياه ..
 اسمح للآخر بطرح رأيه وفكره تماماً كما فعلت أنت ..
أعجبك فكره .. بادر في الاتفاق والمشاركة الفعالة .. ضع يدك في يده حتى لو لم يكن اتفاق بكامل الرأي ..
فلنبحث عن نقاط الآتفاق .. لا الاختلاف .. نقاط القوة .. لا الضعف ..
وان لم يعجبك فكره .. دعه يطرحه ويناضل من أجل فكره كما تفعل انت .. لكن حذارِ أن تخونه .. وتجول بما في داخله .. فربما كان عند الله أعظم وأحق ..

سؤال من كثير يروادني في هذه الأوقات ..
لماذا نطالب بالحرية والديموقراطية ؟؟

أنطلبها لنجتمع أم ننقسم .؟؟

أنطلبها لنعمل أم نكسل .؟؟

أنطلبها لنرقى أم نندثر .؟؟

أنطلبها .. لنقوم وتقوم مصر .. أن لنُنسى وتُنسى مصر ؟؟

كيف كنا ننادي في التحرير بشعارات كلامية فقط .. لم نكن بعاقليها ولا مطبقيها .. !!

كيف أسقطنا الفساد ... وآثاره تتأصل فينا ؟؟

أنا لا أرى أملا الا في أبناء مصر وشبابها وعقولها الفذّه العالية ..
أبناؤها الواعون .. المتحضرون .. الثائرون .. الناهضون بها أعلى نهوض .. 

فلنتذَكر .. مصر لها من الأحاسيس ما يستحق الاحترام .. فهي تشعرنا و تشعر ما نحن فاعلين بها ..

فلنقدرها .. ونعليها .. ونعطيها .. فنحن من يعطي لها ..  لا هي من تعطينا

فلنعطيها .. لتعطينا .. ونهديها .. لتهدينا ..

ولنغيّر أنفسنا أولاً .. لنقوم بالتغيير فيـــها ..

لنثق أننا باختلافنا .. واتفاقنا على اختلافنا سنكون الأعلى والأرقـــى ..
--------------
كُتــب في يوليو " تموز" 2011


الاثنين، 19 سبتمبر 2011

اعْتدتُ وجُودَك ..


لا أعْلم كَيف ومَتى سَمحتُ لنفْسي

بإهْدائك شَرف تَأثير الغِيـاب ..؟؟ 


أوْ بإعْطائك فُرصَة حُبي للضعْف والإسْتسْلام ..


لا أعْلَم ... فتفْسِير قَلبِي مُستَحيل ..


جَردتَني مِن ذَاتي وبِهــدُوء سَلبتَني لمَملكَتِك ..


لقَد سَمحْتُ لذَاتِي بعِشق حَتى الحُزن فِيك ..


لا أعْلَم .. اعْتدتُ وجُودَك .. ولَم أعتَدْ غِيابَك ..


لا تَعُودْهَـا ثَانِيـة يَا رجُل ..

----------

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

تَكْفيني أنتْ .. و أكْفيكَ أنا ..


أمْتلكُ في انتِظارِي لكَــ لذّة .. لا عَذاب ..

حَتى إذا جِئتني وجَدتني قد وصَلت حدّ الكَمال ..

فتفِيض لكَ روحي بكُل ما حَلمتَ من حَنــان ..
 
و أنتْ ..

تُنسِيني كل مَا كان ..

وتريحُني بكُل ماتَملك وتمْلك مِن حَنـــان ..
 
فلا يُحزِننا غِياب .. ولا يُرهِقنا زَمان  ..

ونَكُف عَن رِفقة الحُزن وكُل الاوْجَاع ..

نمضِي الدُروب ونُعلّم العُشاق كُل ما يَكون ..

نمْضِي .. و تَكْفيني أنتْ .. و أكْفيكَ أنا ..

-----------


الجمعة، 9 سبتمبر 2011


لو لم نعش في الدنيا الشقاء ..


لما شعرنا بحلاوة الرخاء ..


ولا ذاق القلب أمل العناق ..


ولا بكينا من سعادة اللقاء ..

--------- 

الخميس، 8 سبتمبر 2011

كَيفَ أتَحَايل عَلى قَلبِي ؟؟


قل لِي.. كَيف أرنُو لغَيرك .. وأتَناسَى أنكَ أنتْ ..


كَيف أتَمايل بِرمشِي لسِوَاك .. وأُهْدِيه دِفء الذّات ..


كَيف أغْدُو لَه رَائِعة الجَمال .. وأَنتَ مَن عَلمَنِي مَعنَى الجَمال ..


لَو أنّكَ مِثلَهم .. لَو أنكَ تُشبهُهُم ..


لَو أنّكَ رَجل يُكَرر كَثِيراً .. وأَجِده كَثِيراً ..!!


لَكِنكَ .. وَحِيد .. أنتَ لَستَ مِن هُنـا ..


أَنتَ فقط بِرُوحك تَحفنِي بالرّاحَة والآمَان ..


أنْتَ الرجُل الذِي لا يَصلحُ للنِسيـَـان ..


قُلتُخبِرني إذاً .. 

كَيفَ .. أتَحَايل عَلى قَلبِي يَا صاحِب كُل الكِبريـاء  ؟؟

-------------

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

طِفل مُشاغِب ..


أجِدُ فِيك شَيئاً مِن طِفل مُشاغِب ..

وألْمحُ في مَلامِح وجْهك الحَزين طِفل ضَائع ..

و أَطِير فِي حَنايَا قَلبكَ البَـرِئ .. 

لأجِد ذَاكَ الطّفل المُستَكِين ..  الهَادئ ..

أرَاكَ حُلماً يتَمنّى التَحقُق .. و دَرباً لَن ينتَهِي ..

أراكَ عَينِي .. وبعَينِي التِي انتَظرتَك طَويلا..
 
 ينقُصنِي الكَثير الكَثير ..

ومِنكَ يكُون الكَمال .. ويَكُون العَفو عَن الزّمَان ..
 
وبِك سَيحِين لقَلبٍ غَطاهُ غُبار الحُزن أنْ يَلمَع
 
 ويَعلُو للسّــمَاء ..

كَيف أشْرح لكَ ما بِداخلي وانَا لا اتْقن حَتى بسِيط الكَلام ..

فلسْتُ كَما النّسَـــاء .. أَخْتلِف مِن الألِف إلَى اليَـــاء ..

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

الحب لنا ..


تمطر السماء ها هنا .. وتلفني رائحة المطر

تلفني وتداعبني .. حد الثمالة ..

لأصل لنوبة اشتياق .. اشتياق حد الجنون ..

أتوق لك أيها المفقود ..


الحب يعبث بداخلي كالطفل اليتيم ..

يفتش عنك دون صوت أو ضجيج ..

ويلعق بقايا من صبر .. ويردد التراتيل ..

فلتكن أنت الشتــاء ولتكن أنت الربيع ..

أنت من لي ودونك لن أكون .. أيا كل الوجود ..

الحب با عمري لنا ..

فيه نموت ونحيا بسعادة و بشئ من جنـــون ..

------------

السبت، 3 سبتمبر 2011

رجل لا تصلح للنّسيـــان ..


أخاف أن لا تأتي الليلة أيضاً ..


أخاف لأن غيابك هو حضورك الكامل داخلي ..


غيابك يعني أن اقْلِبَ ذاكرتي رأساً على عقب ..


يعني أن أعيش كل لحظاتك بِمُفْرَدِي ..


و أتخيلك بكل تفاصيلك كبيرها وصغيرها ..


هناك داخل القلب..الذاكره..تَمْكُثْ وبِتَمَكُنْ ..


كم أُتْقِنُ فَنّ الإنتظار ..


أتراقص دوماً على خُيوط الوقت ..


وأنام على مَهْدِ الثَواني والسُويعَات ..


ليس لأني لا أُجِيد النّسيان ..


ولكن لأنك رجل لا تصلح للنّسيـــان ..



----------

 

ليـــتَ ..

ليـــتَ .. 



ليـــت ..
ليت النسيان يغلبني كلما دقت بابي الذكريات ..
 
وليت الذكريات تريحني كلما أتعب قلبي الإشتياق ..
 
وليت الإشتياق يعرف موطنه دون حيرة الزمن الغدار ..
 
وليت الزمان يقف ولا نعيش سوى الحب والوفاء ..
 
وليت الحب شخصا ..لما تركته وعانقته دون خوف من الأيام ..

ليـــت..

ليتني اراك في كل البشر .. فأنا ارى فيك كل البشر ..

ليتني أقوى على ضعفي .. وأعتاد غيابك عني ..

ليتني أحكم عقارب الوقت .. فما أصعب الإنتظار ..

ليت بصيص املي فيك يحترق بعيدا عني ..

فلا يحرقني ولا يؤلمني .. ولا اشعر إلا ماتبقى من دفئ إحتراقه ..

ليـــت ..

ليت عمري بين يدي .. لأخذت منه وقدمته بين يديك ..

ليت كل دموعي لأجلك .. وكل أحزاني لمحو الحزن من عينيك ..

ليتني عصفورة بين يديك .. لعشقت السجن لأجل عينيك ..

ليت كلماتي أغنيها أمامك كما الآن..إن تذكرتها أمام عينيك ..

ليتني ألقاك مع ضوء القمر ..راحة لي وليس عشقاً في القمر ..

ليـــت ..

ليتني و روحي نهدأ من همسات غيرك ..

ليتني أرى عيوب الناس كما أرى عيوبك حسنات ..

فعيوبك أعشقها كالورود وان آلامتني بأشواكها ..

ليتني أعشق نفسي كما أعشقك ..

وأرضى بنفسي كما أرضى بك ..

ليتني أجد غير قلبك يؤويني من جنون الزمن ..

ليــتني ..لكن ..

قلبي لن يرضى بغيرك مليك ..

وروحي لن يلاقيها بعدك حبيب ..

فأنا يتيمة بدونك أيها الرجل الفقيد ..


------------